السيد جعفر مرتضى العاملي
178
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
ج : إنها لم تكن تجد شيئاً من ذلك عند علي « عليه السلام » ، فلم يكن عنده تجمعات ، ولم يكن نشيطاً ، ولا مبادراً ولا فاعلاً في موضوع قتل عثمان ، بل كان مدافعاً عنه ، ومثبطاً لعزائم الناس على قتله . . د : وإذا كانت كلمة الفصل في الخلافة بعد قتل عثمان ستكون للثائرين القاتلين لعثمان ، فإن الثائرين بنظر عائشة لن يختاروا علياً « عليه السلام » ، بل سيكونون متحفظين بل ناقمين عليه . . ولأجل ذلك كانت عائشة مهتمة بتسريع قتل عثمان ، لكي يتسلم طلحة زمام الأمور ، كما ظهر من كلامها مع ابن عباس . . 3 - إن طلحة كان قد قطع شوطاً كبيراً في الاستيلاء على الأمور ، فإنه كما ذكره النص المتقدم استولى على بيوت الأموال والخزائن ، واتخذ عليها مفاتيح ، وقد ذكرت بعض النصوص أيضاً : أنه استولى على الإبل ، فلما بويع علي « عليه السلام » سلمها إليه ( 1 ) . . 4 - إن عائشة كانت تعد الناس بأن طلحة سوف يسير فيهم بسيرة أبيها أبي بكر . . ولم تذكر اسم عمر ( كما ظهر في النص المتقدم ) مع أن ما أغاظها من عثمان هو تغييره سنة عمر ، في العطاء . . فإن عمر قد دون الدواوين ، وجعل الناس طبقات في العطاء ، فيزيد عطاؤهم وينقص بحسبها ، وتلك الطبقات قد كرست الطبقية العنصرية والقبلية . .
--> ( 1 ) راجع : شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 6 ص 215 والنص والاجتهاد ص 419 و 426 والغدير ج 9 ص 82 وبحار الأنوار ج 32 ص 137 .